مراسم تسليم أول اعتماد لشركة استثمار برأسمال المخاطر ذات طابع جامعي في الجزائر لفائدة جامعة الجزائر 3
في خطوة استراتيجية تهدف إلى عصرنة السوق المالي الوطني، أشرف اليوم السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الأستاذ كمال بداري، والسيد وزير المالية، الأستاذ عبد الكريم بوالزرد، رفقة رئيس لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها، السيد يوسف بوزنادة، على مراسم تسليم أول اعتماد في الجزائر لشركة استثمار برأسمال المخاطر ذات طابع جامعي.
وقد تم منح هذا الاعتماد من قبل لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها (COSOB) لفائدة "شركة الاستثمار المالي لجامعة الجزائر 3"، برأسمال قدره 188.8 مليون دينار جزائري. جرت مراسم التسليم في حفل متميز أقيم بكلية علوم الإعلام والاتصال، وهو ما يعد مكسباً نوعياً في مسار تعزيز دور الجامعة في المنظومة الاقتصادية الوطنية.
إنجاز نوعي لتعزيز الاقتصاد الوطني
أكد السيد يوسف بوزنادة، رئيس اللجنة، في كلمته أن هذا الحدث يأتي تتويجاً لمسار إصلاحي عميق يهدف إلى عصرنة السوق المالي وتطوير أدوات التمويل البديل، بما يواكب التحولات الاقتصادية الكبرى ويخدم جهود تنويع مصادر تمويل الاقتصاد الوطني. وأوضح أن التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي أثبتت أن التمويل البنكي الحصري لم يعد خياراً كافياً لتمويل الاقتصاد المبتكر، خاصة في مراحله الأولى، مما استوجب تهيئة الإطار القانوني والتنظيمي الملائم عبر إصدار النظام رقم 24-02 المتعلق بهيئات التوظيف الجماعي برأسمال المخاطر.
جسراً مؤسساتياً لخدمة المعرفة
ستشكل هذه الشركة الاستثمارية الجديدة جسراً مؤسساتياً يربط بين عالم المعرفة ورأس المال، وبين مخابر البحث والسوق، حيث ستتولى المهام التالية:
- تمويل المشاريع الناشئة: دعم الابتكارات المنبثقة عن البحث العلمي منذ مراحلها الأولى.
- تثمين البحث العلمي: تحويل أفكار وابتكارات الطلبة والباحثين إلى مؤسسات اقتصادية منتجة وقابلة للنمو.
- المرافقة والاستدامة: توفير الغطاء المالي اللازم لاستمرارية الحاضنات الجامعية ومسرعات الأعمال.
- ريادة التمويل الجامعي: التطلع للعب دور محوري كـ "صندوق للصناديق" لتنسيق جهود التمويل وتعميم هذا النموذج عبر مختلف مؤسسات التعليم العالي.
انسجام مع الرؤية الاستراتيجية للدولة
أشار السيد رئيس اللجنة إلى أن هذا الإنجاز ينسجم تماماً مع التوجيهات السامية للسيد رئيس الجمهورية، الرامية إلى إنشاء 20 ألف مؤسسة ناشئة كركيزة أساسية لتنويع الاقتصاد الوطني. كما نوّه السيد بوزنادة بمستوى التنسيق والتعاون الوثيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الذي مكن من تجسيد هذا المشروع خلال الأشهر الثلاثة الماضية، والدعم التقني الذي رافقته وزارة المالية لتمكين اللجنة من تجسيد إصلاحاتها الرامية لتعزيز أدوات التمويل البديل خدمةً للاقتصاد الوطني.














